الشيخ الجواهري

26

جواهر الكلام

العقد بتعدد إيجابه وقبوله ، فضلا عما فرضه من المثال المتحد فيه الايجاب اكتفاء في العلم بالمهر بهذه المقابلة ، وأنه لا دليل على اعتبار الأزيد من هذ المعلومية ، خصوصا لو قلنا بالصحة في البيع لو قال : " بعت زيدا العبد وبعت عمرا الدار بمئة في ذميتهما " وقال كل واحد منهما أو وكيله " قبلت " . كما أنه عرفت تحقيق الحال فيما ( لو تزوجها على خادم غير مشاهدة ولا موصوفة ) وأنه ( قيل ) بل هو المشهور ( كان لها خادم وسط ، وكذا لو تزوجها على بيت مطلقا استنادا إلى رواية علي بن أبي حمزة ( 1 ) أو على دار على رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام ) ( 2 ) بما لا مزيد عليه فلاحظ وتأمل ، والله العالم بحقيقة الحال . ( ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ولم يسم مهرا كان مهرها خمس مئة درهم ) بلا خلاف أجده فيه ، بل هو مجمع عليه مع قصدهما عالمين ، بل ظاهر الأصحاب ذلك مطلقا ، بل في الروضة وغيرها الاجماع عليه ، لاطلاق الأدلة وعمومها المؤيدة لما سمعته سابقا من احتمال المهر من الجهالة ما لا يحتمله غيره ، مضافا إلى خبر أسامة بن حفص ( 3 ) القيم لأبي الحسن موسى عليه السلام المعتبر بوجود المجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده ، وبالانجبار بما عرفت قال : " قلت له : رجل يتزوج امرأة ولم يسم لها مهرا وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها ، فما لها من المهر ؟ قال : مهر السنة قال : قلت : يقول أهلها : مهور نسائها قال : فقال : هو مهر السنة ، وكلما قلت له شيئا قال ، مهر السنة " فلا وجه للاشكال في ذلك بعد ما عرفت بأن تزويجها على الكتاب والسنة أعم من جعل المهر مهر السنة ، كما لا يخفى ، إذ كل نكاح مندوب إليه بل جائز فهو على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المهور الحديث 2 . ( 2 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 20 . ( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المهور الحديث 1 .